عم سعيد لاعب محترف.

عم سعيد عاشق ولهان يحب الكرة ويعشقها وكان زمان وهو صغير يلعبها وكان لاعب فنان يمسك الكرة ويحاور ويعشق ترقيص الخصم ولكن زمان الكرة كانت بس هواية واليوم الكرة صارت ملايين وشهرة.

عم سعيد كان بالعمل كالعادة يجهز الشاي والقهوة السادة وهو يغني ومن يراه يظن أنه غارق في السعادة، وهو على هذه الحالة سمع أن هناك لاعباً محترفاً تم بيعه من ناديه إلى نادٍ آخر بمبلغ قدره سبع وأربعين مليون ريال وهو لم يتعدَ الواحد والعشرين عاماً وهو ما تسبب في شرود عم سعيد ذهنياً وأصبح كأنه أبو الهول لا يجيب على من حوله.

جلس عم سعيد على الأريكة وغط في نوم عميق ووجد نفسه لاعب كرة محترف بأحد الأندية الرياضية واليوم سوف يوقع عقداً احترافيا بقيمة خمسين مليون ريال ليكون هو أغلى لاعب سعودي.

عم سعيد يعرف ما يريد فهو محترف لذلك قرر بداخله عدة قرارات وأول هذه القرارات هو أن يجلب له مدرب خاص به يقوم على توجيهه وصقل مهاراته الكروية وتنظيم وجباته الغذائية، كما قرر عم سعيد التخلي عن السهر وعن الولائم الدسمة من أجل عيون الاحتراف وطبعاً كما يؤمن عم سعيد دائماً بأن المال ليس دائم لذا قرر الاستثمار وبعد تفكير عميق قرر شراء عمارة مكونة من خمس طوابق وبكل طابق ثلاث شقق فالإيجارات غالية وهو صاحب سيولة.

طبعاً النادي قرر عدم إشراك عم سعيد بأي مباراة رسمية حتى يتم التأكد من قدراته ومدرب النادي لم يعجبه عم سعيد فهو لاعب عادي وكبير بالسن وثقيل بالوزن فعند توقيع العقد كالعادة المدرب مهمش ولم ير سوى اللاعب أمامه.

ظل عم سعيد يتدرب مع مدربه الخاص فنزل وزنه وأصبحت بنيته رياضية، ولكن مازال مدرب النادي يرفض مشاركته وبشدة مما أزعج عم سعيد كثيراً وجعله يرجع إلى الواسطة التي ساهمت في توقيعه للعقد لإشراكه بالمباريات.

وجد المدرب المهمش نفسه أمام ضغط إدارة النادي فقرر إشراكه في مباراة الكأس القادمة وأراد من ذلك الأمر أن ينهي وضعه مع النادي فهناك شرط جزائي عند فسخ العقد وهو يرغب في الحصول على الشرط. وفي هذه المباراة سوف يشرك لاعبين سيئين فهي فرصته ليطير بالملايين ويعود لبلده ويعيش ملك.

في يوم المباراة عم سعيد كان جدا سعيد فقد عاد لمعشوقته، ولكن يا فرحة ما تمت فناديه مهزوم واحد لصفر وهو قائد الفريق.

عم سعيد داهيه ولن يسكت بالرغم من كبر سنه، جمع اللاعبين حوله وأوقدهم ناراً داخل الملعب وعاد هو إلى مركز صناعة اللعب المركز الذي يعشقه عشقاً جنونياً وبدأ عم سعيد يعيد تنظيم صفوف الفريق ليتعادلوا.

وها هو عم سعيد يتحرك بالكرة بحركات سلسة وجميلة يسحب لاعباً وآخر ويصل إلى مرمى الخصم.

هيا يا عم سعيد سجل هدف الفوز، عم سعيد عم سعيد … شووووووت يا عم سعيد   هكذا كانت الجماهير تصرخ مع كل كرة تصل لعم سعيد ولكن هذه الكرة غير فهو يتقدم إلى منطقة الجزء ويعدي الكرة من بين رجلي اللاعب يا سلام عم سعيد ينفرد بالحارس شوووووت يا عم سعيد.

عم سعيد يجهز قدمه لكي يركل الكرة إلى المرمى والجماهير كلها مشدودة معه.

وهنا جاء عامل النظافة الهندي ليوقظ عم سعيد من الحلم السعيد وهو على وشك تسجيل هدف الفوز.

نظر عم سعيد للعامل وقال له أنا ما أخلص من زوجتي بالبيت  تجيني انت تصحيني، ليش صحيتني تبغى تنضرب انت.

العامل: عم سعيد الدوام انتهى وانا ابغى اقفل المبنى روح كمل الحلم ببيتك .

وهكذا استيقظ عم سعيد من حلمه وهو يندب حظه على عدم معرفته بنتيجة المباراة و هل فاز بالكأس أم انهزم.

اعجبني عم سعيد باهتمامه بتطوير مهاراته وزيادة لياقته وإصراره وعزيمته بالرغم من الواسطة التي استخدمها ولكن يظل تفكيره سليم وتفكير لاعب محترف.

وتظل إدارات الأندية ورؤساؤها يفرضون سيطرتهم على أشباه المدربين والذي يخدمهم حظهم مرة ويطيح بهم مرات.

☺☺☺☺

تواصل معي

6 + 8 =