طالعتنا أحد الصحف المحلية بخبر استخدام مدير المراكز الصحية بالعاصمة المقدسة برنامج الواتساب في تحضير العاملين والعاملات بالمراكز الصحية، وقد قامت الدنيا على هذا المدير الذي رأى أنه بالواتساب سيضبط تواجد العاملين بالمراكز بأماكنهم ووصلت الجرأة بأحد المحامين بوصفها بجريمة معلوماتية.

قد يكون مدير المراكز اخطأ باستخدام برنامج الواتساب في عملية ضبط المتقاعسين الذين جعلوا من هذه النقطة قضية لمواصلة تسيبهم.

دعونا نستعرض المراكز الصحية والتي تعتبر الحلقة الأولى في تقديم الخدمات الصحية.

المراكز تبدأ عملها في التاسعة صباحاً ومعظم من يراجع هذه المراكز هم أصحاب الأمراض المزمنة من سكري وضغط دم وغيرها، وينتظروا حتى تأتي الساعة التاسعة صباحاً ويحضروا للمركز قبل أن يفتح أبوابه إما لتحليل دم أو لمتابعة علاج.

وينتظرون حتى التاسعة والنصف ولم يكتمل الطاقم الطبي بالمركز بعد…

وعندما يكتمل ينتظروا المراجعين إنهاء العاملين لوجبة افطارهم ليمضي الوقت…

وعند العاشرة يبدأ استقبال المراجعين وعند الثانية عشر يغادر الموظفين بحجة احضار أبنائهم من المدارس….

وبعد الثانية ظهراً يعود البعض منهم والبعض الآخر لا يعود حسب التقسيمة فيما بينهم….

وعند الرابعة والنصف يغلق المركز أبوابه بعد أن أضاع العديد من الساعات الخاصة بالعمل بين حضور و فطور وإحضار….

قرر مدير المراكز أن يُقلل نسبة التسيب فخطرت بباله التحضير أكثر من مرة باليوم لضبط الحضور والقضاء على التسيب.

بدأ بتنفيذ فكرته فارسل عبر الواتساب لمدراء المراكز بإرسال صورة لدفتر الدوام عبر البرنامج..

اضطر العاملين للتواجد بالأوقات المحددة…

تضررت مصالحهم الشخصية وتناسوا أنهم يعملون مع أرواح بشرية متعبة وانهكها المرض…

قرروا محاربة هذه الانضباطية…

استغلوا علاقاتهم وتذمروا عبر الصحافة من استخدام الواتساب في متابعة التحضير والحجة الواهنة هي أن العاملات قد تضررن من ظهور أسماؤهن لمدراء المراكز الصحية ومشرفي القطاعات وكأنه تم نشر صورهن…

ليثور الرأي العام على تصرف مدير كان همه ضبط الحضور لتخفيف آلام المرضى والمراجعين…

يا سيدي الكريم ناشر الخبر الصحفي هو صاحب قلم وهو أمين على ما يكتب…

لو كان هؤلاء من المنضبطين والمنضبطات لماذا لم يرفعوا شكوى رسمية حسب التسلسل الإداري؟

لماذا ذهبوا إلى الصحافة مباشرةً؟

مجرد أسئلة!

اتمنى من الصحفي ناشر الخبر أن يذهب بجولة إلى المراكز الصحية ويُسجل التسيب الحاصل وخصوصاً عند الحضور وعند المدارس وعند انتهاء الدوام ويُحصي الأعداد المتواجدة بالفترات الثلاث ليعرف زيف خبره…