نجرح قلوب تحبنا بشغف لأجل مظاهر خارجية، ونزيدها جرح على جرح ولا ندري  ماذا تكن لنا من خير، قلوب تكسوها الطيبة والحنية تحاول اسعادنا ونحن لا نفكر إلا بأنفسنا ولا نعرف قيمتها حتى نفقدها… 

تأمل حولك كم من قلب طيب قد كسرته لأجل أن ترضي غرورك، وتزيد في نفوذك… 

كيف تشعر بالسعادة وتنم قرير العين ومرتاح البال وأنت أذقت عاملاً بسيطاً جاء ليخدمك ويلبي طلباتك أذقته مرار لسانك وجحيم كلامك وتحمل إهانتك لأجل لقمة العيش…. 

اجعل نظرك واسع الأفق، وتخيل لو أنت مكانه ماذا ستفعل وكم من الغيظ سيدمي قلبك وكم مقدار القهر الذي سيكون بداخلك! لقد علمنا رب العالمين كيف يجب أن نكون وكيف نتعامل مع الجميع… 

نعم كيف تشعر بالخير وأنت قد منعته عن نفسك بتطاولك على من ربتك وجعلت منك بشراً لتجازيها بحيوانيتك وتكسر قلبها الذي انفطر لأجلك… 

كيف تكون قدوة وأنت لا تحسن التصرف مع تلك القلوب الطيبة ومع تلك الأنفس الضعيفة وبالتالي تنمي بداخلها النقاط السوداء يوماً بعد يوم… 

ارتقِ بنفسك وعد إلى رشدك فلن تبلغ الجبال طولاً ولن تأخذ من دنياك غير عملك ولن تطيل عمرك ثروتك وجبروتك.. 

لا تتجبر ولا تتكبر فأنت عبد فقير إلى مولاك، لا تقوَ على فيرس صغير يدخل إلى دمك فيرديك قتيلاً… 

عامل الناس كما يحبوا أن يعاملوك ولا تظلم تلك القلوب التي تحبك وتسعَ إلى تجنيبك المخاطر وتقوم على خدمتك… 

لا تقسو على الضعفاء وكُن من اللطفاء واعمل في الخفاء لأجل مجتمع متكامل ومتعاون، واعلم أن هناك مسؤولية اجتماعية يجب أن تكون أنت رائدها….