طالعتنا الصحف المحلية بخبر تحرير مساحة تعادل أربع دول من لصوص الأراضي بجنوب جدة، وفي ثنايا الخبر بأن هناك مكاتب عقارية داخل هذه المخططات العشوائية والمنشأة على أرض حكومية.

ليعيد إلى أذهاننا مخطط عمق العشوائية بجنوب مكة المكرمة والذي بعد أن كان به بيوت ومحطات صار أرضا تحتوي على دمار تلك البيوت والمحطات.

وهناك العديد من المخططات الأخرى القائمة على أراضٍ حكومية وعشوائية التنظيم.

المواطن الغلبان المغلوب على أمره وبطيته يقع فريسة لهوامير ولصوص؛ ليسرقوا قوته وقوت عياله مقابل أرض مسلوبة ومخطط غير مكتمل، وكل ذلك لرخص الموقع واحتياج ذلك المواطن إلى بيت يقيه شر الإيجار المرتفع.

وفجأة يصبح المواطن على مهب الريح ونفذ لص الأرض بقيمة الأرض المبيعة.

ليصبح خصم المواطن هو الدائرة الحكومية صاحبة الأرض.

إلى متى يظل لصوص الأراضي بعيدين عن المحاسبة؟

إلى متى يدفع المواطن قيمة طيبته وقيمة رغبته في أرض يقيم عليها مسكنه؟

إلى متى يظل هوامير العقار يضغطون المواطن بأسعار إيجار خيالية؟

إلى متى يظل المواطن في انتظار قرض الصندوق العقاري أو برنامج الإسكان؟

إلى متى يظل غياب الرقابة على ممتلكات الدولة من أراضٍ وغيرها؟

إذًا نحن بحاجة إلى جهاز رقابي متصل بأعلى سلطة بالمملكة مهمته ملاحقة لصوص الأراضي ومحاكمتهم على ما سرقوه من أراضٍ ومال.

نحن بحاجة ماسة إلى تفعيل برنامج الإسكان وبأسرع وقت ممكن لحل مشكلة الإيجار الذي يثقل كاهل المواطن.

وكم أتمنى أن يتم توزيع المخططات المستردة لوزارة الاسكان لإقامة مساكن للمواطنين وبيعها لهم بأقساط ميسرة وأخرى تكون لمن لا عائل لهم.

ودمتم طيبين،،،،،