صرح عبر التويتر سمو الشيخ محمد بن راشد بأن عدد متابعيه على التوتير بلغ أكثر من ثلاثة ملايين شخص ومثلها على الفيسبوك ومليون على الإنستغرام وقال بأن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت هي مجالس للشورى يستمع المسئول إلى صوت الشعب من خلالها. 

ومازال هناك بمجتمعنا من يحارب مثل هذه التقنيات الجميلة ذات الاتجاهين الطيب والخبيث مثلها مثل كل تقنية حديثة نستخدمها فإما نستخدمها لخير أمتنا أو العكس تماماً. 

دعونا نطرح أمثلة لاستخدامات بعض هذه التطبيقات في مجال الصحة حيث يمكن لكل مركز صحي إنشاء حساب اجتماعي لسكان المناطق التابعة لنطاقه ويسميه مثلاً خدمات مركز صحي (س) ويقدم من خلاله خدمات التثقيف الصحي بأهم مشكلات الحي مثلاً لو تم اكتشاف حالة وبائية لأحد سكان الحي يتم من خلال هذه الصفحة بث الإجراءات الوقائية داخل الحي لأهل الحي أنفسهم المشتركين معه، يمكن أيضاً استخدام الحساب لتعريف المتجهين إلى المركز على كثافة المراجعين لعيادات المركز بدلاً عن الذهاب للمركز ومن ثم العودة إلى المنازل نتيجة الازدحام الشديد لمراجعي عيادات المركز الصحي، قد نستخدمه للتواصل مع أبناء الحي في تعريفهم ببعضهم البعض ومعرفة قدراتهم ومواهبهم ومن ثم استغلال تلك المواهب بما يفيد الحي أولاً ثم المجتمع فنحن نعي بأن هناك مواهب مدفونة تحتاج إلى إبرازها ومنها مواهب برمجية وأخرى فنية وثالثة اجتماعية، ومن خلال الحساب الاجتماعي نستطيع تقديم المعلومة الطبية والتقنية والثقافية لأفراد الحي وكذلك تقديم الخدمات الاجتماعية مثل الإعلان عن مصاب أهل الحي من وفاة أو دخول مستشفى أو حتى فرح. 

وهل تقتصر خدمات الصفحة فقط على الصحة؟ 

أظن أن هناك دوراً كان يقوم به عمدة الحي سابقاً والذي افتقدنا لدوره كلياً في الزمن الحاضر لذا على عمدة الحي أن يكون حاضراً إلكترونياً من خلال مثل تلك الحسابات الاجتماعية وحبذا لو قام بعمل صفحة إلكترونية تحت إشرافه يتم من خلالها تقديم التصديق الإلكتروني للساكنين والتعريف بمحل إقامتهم وعمل قائمة بيانات بقاطني الحي وتقديم الإحصائيات السكانية والعمرانية بالحي. 

تكمن مشكلتنا الرئيسية بوجهة نظري بجميع أحياء مكة افتقادها لرئيس للحي يقوم بمتابعة الحي ومعرفة احتياجاته ومن ثم التنسيق مع الجهات المعنية لحل مشكلات الحي فحي (الهنداوية) مثلاً حي به عدد كبير من مخالفي الإقامة وعدد آخر يعاني من مشكلات بيئية متمثلة في تكدس النفايات وانتشار الحشرات وغيرها لو كان هناك رئيس لهذا الحي معين من قبل الدولة ومتابع لمشكلات الحي سيقوم بالرفع الفوري عن مثل هذه المشكلات ويمكنه أيضاً من خلال صفحته الإلكترونية متابعة الحي وذلك بوضع نموذج خاص لرفع الشكوى والاقتراحات وغيره. 

نحن نعيش في عصر تقني ونحتاج إلى تفعيل استخدام تلك التقنيات وتوجيهها التوجيه الأمثل واستغلال طاقات الشباب نحو الانتاجية والإيجابية، وتسهيل أمور الحياة وتغيير النمط المعيشي من خلال تغيير ثقافة المجتمع. 

وأخيرا هل ستجد مقالتي هذه النور أم تذهب كما ذهب من قبلها العديد من المقالات مع الرياح.