بعد أن كتبت بأحد المقالات السابقة عن الأبحاث المنهوبة وعن وضع أسماء على تلك الأبحاث دون مشاركة فيها من اجل الترقية وصلني صورة من بريد إلكتروني مرسل إلى مجموعة من اعضاء هيئة التدريس بالكلية التي كان في يومٍ من الأيام يعمل بها محاضرا وهي كلية الصيدلة بأحد جامعات المملكة الحبيبة ومن أقدمها…

يقول في بريده الإلكتروني بأن هناك رئيس قسم يُدعى الدكتور (ب. ج) كان يعمل معه وكان هذا الرئيس يعامل صاحب البريد(محاضر بالقسم من جنسية غير سعودية) بفوقية وعنجهية حتى أنه فكّر بأن يقدم استقالته مرات عدة…

ويقول بأن رئيس القسم (ب.ج) كان يجامل من يطيعه على حساب الأخرين ، حيث أن المذكور صاحب البريد الالكتروني رفض وضع أسماء لباحثين وهميين على أحد الأبحاث التي قد ساهم فيهابل ورفض التنازل عن حقه بوضع اسمه على البحث الذي قد ساهم فيه ومن هنا بدأت المشكلة…

ويقول أن هناك بحث لأحد الطلاب بالكلية تم نشره حديثا بأحد المجلات العلمية وقد حوى البحث ثمانية أسماء على البحث ويجزم بأن الأسماء التي قامت على البحث هي فقط ثلاث أسماء بينما الخمس المتبقين تم وضع أسمائهم مجاملة للحصول على كسب مادي أو معنوي…

ويقول انه كان هناك اتفاق ضمني بين رئيس القسم الدكتور(ب.ج) والدكتورة (هـ.د) السعوديين بأن يستغلوا منصبهم في الضغط على الباحثين واعضاء هيئة التدريس بالقسم من غيرالسعوديين ليقوموا بعمل أبحاث علمية ويتم إضافة أسمائهم على البحث من دون وجه حق وهذه الأبحاث تساعدهم بالترقية والحصول على مناصب أعلى بالكلية اعتماداً على بحوث لم يشاركا فيها.

وهنا نحن أمام قضية فساد ضمير وخيانة علمية، فمن قبل أن يستغل سلطته بالضغط على العاملين معه ليقوما بالعمل ليحظى (هو) و (هي) بالترقية، ومن قبل أن يخون الأمانة العلمية ويضع اسمه ببحث لم يقم به ولا يعلم عنه شيئاً…

وأنا استغرب وجود مثل هذه الأمثلة في مناصب وقيادات، فهم خانوا الأمانة واستغلوا نفوذهم من اجل امر دنيوي (الترقية)…

وما هو مقدار تسلطهم على اصحاب الفكر والأمانة العلمية -والتي هي من مواثيق العمل الجامعي- ليغوصوا بوحل الخيانة مثلهم…

هذه القضية هل تمر مرور الكرام وهل صاحب البريد الإلكتروني صادق فيما قاله؟…

تساؤلات لا يجيب عنها إلا تحقيق موسع بداخل تلك الكلية من جهة عليا لمحاسبة المخطئ وردع من تسول له نفسه القيام بمثل هذا الفِعل.

ودمتم طيبين،،،،